Aghabi
اهلا بك فى منتدانا


الخطوبة بين تأسيس المنزل وبناء الحب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

cross icon الخطوبة بين تأسيس المنزل وبناء الحب

مُساهمة من طرف Erini lavender في الإثنين 26 يوليو 2010, 2:55 am

فترة الخطوبة فترة جميلة جدا. ولها طعمها الخاص الذي يختلف عن كل مراحل العمر. فإذا أحسن الخطيبان الاستفادة من هذه الفترة عاد ذلك بالنفع عليهما طوال عمرهما. وإذا أساءا التعامل مع هذه الفترة انعكس ذلك سلبا عليهما وقد تفسد حياتهما. وقد يفهم البعض خطأ أن فترة الخطوبة والإعداد للزواج علي أنها الإعداد المادي من حيث تجهيز الأثاثت والملابس وبيت الزوجية ولكن هذا غير صحيح, فالبرغم من أهمية التجهيزات المادية وأثاث المنزل والانشغال بها في فترة الخطوبة إلا أن هناك أساسيات أخري لفترة الخطوبة يجب ألا نتغافلها, يأتي علي رأسها التوافق بين الخطيبين, فالخطوبة هي فترة تعارف يتعرف فيها كل من الخطيبين علي الآخر ويفهمه ويتفاهم معه ويتأكد من توافق طبعيهما وإمكانية الحياة المشتركة. حتي يصل الخطيبان إلي درجة من الصداقة والحب يؤسس عليها الزواج لأن الزواج الذي لا يبني علي التوافق والصداقة والحب هو زواج غير ناجح.

في البداية تقول ك.ص: هدفي الأساسي من فترة الخطوبة هو أن أدرس خطيبي دينيا وأخلاقيا وأفهم طباعه حتي أصل لمرحلة القبول والإعجاب والتقرب منه حتي لا أصدم بعد الزواج, أما متطلبات عش الزوجية فنحن متفقين علي الكثير منها بل أحاول الجمع بين الاثنين وإن كان خجلي يمنعني من الحديث في بعض التفاصيل المادية إلا أنني أحاول أن أكون واضحة حتي لا يتدخل الأهل, مع جعل الأهل متابعين لنا في كل ما نقوم به وإن كنت أهتم أكثر بالتقرب من خطيبي ومعرفة طباعه المختلفة ومحاولة تقبلها.

تري ن.ل أن الزواج ليس بالأمر الهين لذلك يجب أن ندقق كثيرا في اختيار شريك الحياة لأن الخطوبة هي الفرصة الأولي والأخيرة قبل الزواج الخطوة التي بلا رجعة, لذلك هي فترة مهمة لكل فتاة تحلم أن تبني بيتها علي الصخر, لذا أضع الهدف الأساسي من فترة الخطوبة معرفة شخصية خطيبي مع التأكيد أن الخطوبة ليس كما يظن البعض نهاية المطاف وأنه بمجرد لبس الدبل وإعلان الخطوبة أمام الأهل والأصدقاء تم توثيق الارتباط ومن الصعب العدول عنه - خاصة في مجتمعنا الذي يقلل من فرصة ارتباط الفتاة التي سبق لها الخطوبة من قبل باعتبارها ارتبطت بشخص فترة وخرجت معه - ولكن أري أن هذه الفترة لدراسة الآخر وأن المساحة متوفرة في اتخاذ القرار للخطيبين سواء بالاستمرار وإتمام الزواج أو العدول والتراجع, وهذا يحتاج إلي فترة كافية يعطيها الخطيبين لأنفسهم وكذلك الأهل دون إلحاح أو استعجال. ولا نغفل أهمية المشاركة في دورات إعداد المخطوبين حتي نتلقي المشورة في كيفية التعرف علي الآخر وتحمل المشاكل والصعاب حتي تصل سفينتنا لبر الأمان.

وحول ضغوط الأهل تقول: بالطبع ضغوط الأهل تشغلنا عن الهدف الأساسي من هذه الفترة ونجد بدلا من مساعدة الأهل للخطيبين للتعارف نجدهم يهتمون بأمور الزواج وشراء مستلزمات منزل الزوجية وإن كنت أري أن من حق الأهل أن يفعلوا ذلك ولكن في حالة إن وجدوا العريس يماطل في الوقت, هنا لابد أن يطالبوا بإنهاء تجهيزات العرس.

يقول ش.و: الهدف من فترة الخطوبة هو التعرف علي شخصية خطيبتي والتقرب من أسرتها لأعرف مدي التقارب بيننا من النواحي الثقافية والأخلاقية والدينية التي علي أساسها سننشأ علاقتنا وبيتنا, أما من ناحية ضغوط أهل خطيبتي للانتهاء من تجهيزات الشقة فنحن متفقين من البداية علي ميعاد محدد للانتهاء من بيت الزوجية بل أري أنه من خلال مشاركة خطيبتي في اختيار الأثاث والمفروشات وما يخص بيتنا يزداد تعارفنا وتقاربنا حتي مع اختلاف الآراء.
الخلافات لا تعني الفشل

تحدثنا إلي الدكتورة مني رمزي المتخصصة في المشورة الأسرية فقالت: إن فترة الخطوبة هي فترة تعارف وفترة ود وصداقة وإعداد للزواج. كما تعد فترة اختبار. حيث يحاول كل من الخطيبين اكتشاف إمكانية توفقهما معا والتأكد من أن علاقتهما لا تعتمد بشكل أساسي علي المشاعر والعاطفة فقط, ولكنهما يملكان القدرة علي التواصل والمصارحة والمكاشفة, لأنه في أحيان كثيرة تنقضي فترة الخطوبة كلها في التحدث عن المشاعر والتجهيزات للمنزل فقط دون أن نلفت إلي علاقتنا كخطيبين ببعض. فكلمة الخطوبة تأتي من كلمة تخاطب وتواصل لذلك يجب أن يهتم الخطيبان بهذا الأمر بشكل أساسي. كما يجب علي الخطيبين أن يحاول كل منهما معرفة عيوبه الشخصية وعيوب الطرف الآخر, ومحاولة التكيف مع طباعه وطباعي في المواقف المختلفة دون تجاهل حتي لا تحدث مشاحنات وتتفاقم المشكلات بعد الزواج.

ولكن هل هذا معناه أن وجود خلافات مستمرة في فترة الخطوبة دليل علي احتمال فشل الزواج فيما بعد؟ تجيب د. مني علي هذا التساؤل وتقول: لا توجد علاقة بلا خلافات, ولكن ما يهم هو كيفية التعامل مع الخلافات, والاستفادة منها في تحقيق مزيد من التقارب من خلال مزيد من فهم طباع الآخر الذي هو بالضرورة مختلف عن الطرف الآخر. فلكل من الشريكين بالطبع خلفيته التربوية والثقافية المختلفة, كما أن له سماته الشخصية المختلفة, وما الخطوبة إلا فترة لاستكشاف شخصية الآخر ومحاولة التكيف معه وقبوله كما هو, ولولا الخلافات التي تحدث التي يصحبها تفاهم ومناقشات ما تعلم أحد معني التفاهم, وما تدرب المتزوجون علي التكيف والتوافق. فإن تبدأ الخلافات في فترة الخطوبة هذا أمر متوقع, ولكن أن تتحول الخلافات إلي حالة من الصراع الدائم يفقد الشريكان المحبة فهذا الأمر يعد مؤشرا غير مطمئن في المستقبل بعد الزواج, خاصة أن الزواج يضيف إلي الشريكين أعباء ومسئوليات تتطلب زوجين متحابين متفاهمين, حتي يتمكنا من النهوض بحياتهما الزوجية وإنعاش علاقتهما وسط تقلبات الحياة والظروف المعيشية المختلفة.

لذلك يجب أن تكون فترة الخطوبة فترة كافية ولا تقتصر علي التجهيزات المادية. وألا يعتمد الخطيبان علي المشاعر فقط لضمان خطوبة ناجحة, فالمشاعر والعواطف غير مستقرة وتهدأ بعد الزواج بشكل كبير ولا تستمر في حالة توهج مثلما في فترة الخطوبة, لذلك يجب ألا يبني الزواج علي المشاعر فقط, لكن يجب أن نضع في الاعتبار توافق الخطيبين معا علي كافة المستويات.
ضغوط الأهل لها حل

أما بالنسبة لضغوط الأهل في اتجاه التجهيز للمنزل في أقل وقت ممكن فهذا أمر خطأ ويجب علي الآباء والأمهات أن يأخذوا في الاعتبار أن هذا الأمر يضر بأبنائهم وبمستقبل أسرهم, وأكبر دليل علي ذلك زيادة نسب الانفصال التي أصبحت مرتفعة بشكل كبير في الآونة الأخيرة خاصة في السنوات الأولي للزواج. لذلك فمن المفترض أن يكون دور الأهل هو تهيئة أبنائهم لتكوين أسرة وأن يعرفوا ما هو الزواج وكيف يحافظون علي كيان الأسرة الواحدة. وبدلا من أن تكون ضغوط الأهل أو اهتمامهم الأساسي بالتجهيزات يصبح في اتجاه أكثر إيجابية فيما يتعلق بكيفية التواصل الجيد بين الخطيبين والتعاون معا.

وتؤكد د. مني علي أن فترة الخطوبة ليست قرارا نهائيا حيث إن بها قابلية للتراجع إذا شعرا الخطيبان أنه لا يوجد توافق فيما بينهما وأنهما في حالة صراع دائم لا ينتهي ويؤثر سلبا علي علاقتهما واحترامهما لبعضهما. وأن يبتعد الأهالي عن التفكير في بعض الأشياء التي قد تجعل أبناءهم يستمرون في الخطبة رغم عدم الاقتناع الكامل بالطرف الآخر وعدم التوافق معه, فهناك بعض الأهالي يقولون علي سبيل المثال ده دخل وخرج من البيت كتير, الناس هتقول إيه, أنتي لبستي دبلة ماينفعش تقلعيها خلاص... وغيرها من الكلمات التي يصطدم بها أحد الخطيبين حينما يريد أن يتراجع وبالأخص الفتاة, ولكن هذا غير حقيقي لأن صعوبة فك الخطبة وإن كانت تستمر لفترة زمنية إلا أن هذا الأمر أفضل بكثير من الزواج ثم حدوث مشكلات كبيرة بينهما قد تؤدي بهم إلي حياة تعيسة أو في بعض الأحيان قد تصل إلي الانفصال أو ترك الزوجة للبيت وهكذا.

يري الدكتور نصيف فهمي أستاذ علم الاجتماع بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان, ينبغي أن يهتم الخطيبين في المقام الأول بالتفاهم بينهما وهذا يوضح في المواقف المختلفة من اللقاءات بالأهل والأصدقاء المقربين لمعرفة مدي التوافق في الثقافة والتدني, وهل الشخص اجتماعي أم لا؟ فإذا لم يكن هناك توافق يفضل عدم الاستمرار في الخطوبة. وبالنسبة لضغوط الأهل للانتهاء من لوازم الزواج فمن المفروض أنه من البداية تم الاتفاق علي هذه التفاصيل والمدة المسموحة للانتهاء منها مع الأخذ في الاعتبار بوجود بعض الليونة والتنازل تبعا للظروف دون ضغط أو إلحاح.
يضيف الدكتور نصيف أنه علي الخطيبين أيضا مشاركة الأهل من البداية في كل شيء والأخذ بآرائهم في بعض أمور الزواج وكيفية مواجهة المشاكل والاختلاف حتي يكونوا قريبين للخطيبين في خطواتهما ويبادلوهما خبراتهم فتكون الأمور واضحة دون ضغوط مع الليونة في الالتزامات.


________________________

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
Erini lavender
مشرف منتدى إكليل الحياة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى