Aghabi
اهلا بك فى منتدانا


القديس مارجرجس و النجدة السريعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

cross icon القديس مارجرجس و النجدة السريعة

مُساهمة من طرف امجد ايوب في الجمعة 30 يوليو 2010, 6:32 am

[font=Traditional Arabic]يقول القمص لوقا سيداروس فى كتابه " رائحة المسيح فى حياة أبرار معاصرين "
:
جاءنى خادم الكنيسة ، و كنت ساعتها فى حجرة المعمودية ، أتمم السر المقدس
لأحد الأطفال ، و قال لى إن سيدة بالباب هى و والدتها تطلب أن تراك ، قلت
له حالما أنتهى من العماد إدخلهما إلى هنا .
دخلت السيدة و والدتها .. مرتعدتين فى خوف و حذر و سلمتا على ، أدركت للحال
أنهما غريبتان عن الكنيسة و ربما كانت هذه أول مرة تتقابلان مع كاهن ، أو
لعلهما لم تدخلا كنيسة من قبل .. فرحبت بهما و أذنت لهما بالجلوس .. و قلت
" كيف أستطيع أن أخدمكما ؟ " فلما هدأت الشابة بدأت تقص على قصة غريبة ..
قالت " نحن كما ترى غير مسيحيين و لكننا من أسرة متدينة محافظة ، و نعيش فى
سلام مع جيراننا و منهم أسرة مسيحية تربطنا بها أواصر محبة .. و قد صحبتنا
السيدة جارتنا المسيحية إلى هنا و أدخلتنا لأننا لا عهد لنا بدخول الكنيسة
.. منذ شبابى المبكر و أنا أحب سانت تريز ، لقد سمعت عنها فى المدرسة و
أطلعت على سيرتها فأحببت فيها الرقة فى المشاعر ، و إحتمال المرض و الشكر
عليه ، و أحسست أن حياتها الهادئة الوادعة هى أفضل حياة ، و لست أدرى كيف
صارت كأنها صديقتى ، أتكلم معها و أحبها و زادت علاقتى بها ، فأحببت كل ما
أحبت فى حياتها و تمنيت لو أحيا على مثالها . و منذ سنوات تقدم لخطبتى شاب
متدين من أسرة معروفة لنا ، و يشغل وظيفة محترمة و يواظب على الفروض
المفروضة علينا فى ديننا ، و هو رجل ملتحى و على خلق طيب محترم من جميع
الناس . و تمت خطبتى إليه ثم إرتبطنا بالزواج ... و من الأمور التى لا
أنساها إنه قبل زفافى بيوم واحد رأيت فى رؤيا بالليل أن سانت تريز تقدم لى
باقة من الورود .. و كم فرحت بها .. لم يكن شىء يفرحنى فى يوم زفافى أكثر
مما فرحت بهذه الهدية و كانها تبارك حياتى " .
قلت لها " شىء جميل .. إن القديسيين و هم فى السماء يحسون بالذين يرتبطون
بهم على الأرض " . ثم أستمرت فى تكملة قصتها قائلة " سارت حياتى هادئة
طبيعية لا يعكر صفوها سوى حلم مزعج أخذ يتكرر على مدار سنة كاملة بين الحين
و الآخر " . قلت لها " و ما هو ؟ " . قالت " كنت أرى و كأن شخصا غريبا
مزعجا جدا و شكله قبيح للغاية ، شرس و كأنه بلا رحمة .. كان يطاردنى و كأنه
يريد أن يعتدى على .. و كنت أفزع منه أيما فزع . و كنت يوم أن أحلم هذا
الحلم المزعج أقوم من نومى منهكة القوى مشتتة الذهن و كأنى مريضة . و كان
زوجى يسألنى عن حالى فكنت أقص له هذا الأمر ، فكان يهون على مرة و مرة أخرى
يسخر منى . و مرة نذهب إلى أحد المشايخ أو أصحاب المعرفة فكان كل منهم يقول
كلاما ً أما واقع الأمر فبقى كما هو .. فإزداد إضطرابى ، حتى إنى كنت أكره
النوم خشية ً ما أعانيه أثناء أحلامى هذه . و بالأمس نمت حوالى العاشرة و
النصف مساءا ً .. و فى نصف الليل تكرر هذا الكابوس المزعج .. طاردنى الشبح
المخيف .. و ياللهول .. لقد لحق بى و طرحنى أرضا ً و وقع على .. شعرت
لحظتها أن ظلمة كثيفة قد غشيتنى ، بل وقعت الظلمة فى داخلى ، كدت أموت . لم
أكن أستطيع التنفس من شدة الخوف و الألم . و لكنى كنت بما بقى فى من قدرة
هزيلة و صوت خافت كأنه من بئر سحيق أقول " يا رب خلصنى ... يا رب نجنى " .
و للحال .. سمعت جلبة قوية .. كأرجل حصان يركض .. حتى إقترب منى و أنا فى
حالتى هذه .. فتحت عينى فى خوف فرأيت منظرا ً من نور . إنسان راكب جواد و
ممسك بحربة فى يده . وجهه جميل منير و منظره كله بهاء ، حتى حصانه كأنه
منير .. ثم صار صوت من راكب الفرس ، و إذ هو ينتهر الظلمة التى فى داخلى ..
أن أخرج منها .. فجاوبه بجفاء أن لا ، و حدثت مجادلة صعبة ، و أنا أسمع
بخوف و فزع شديد . فلما دام عناد الشبح الذى رب داخلى كظلمة .. بادره راكب
الفرس بطعنة من حربته بقوة فائقة ، فجاءت الطعنة فى صدرى و نفذت الحربة من
ظهرى .. و فى الحال إنقشعت الظلمة من نفسى تماما و حل بى نور و سلام و هدوء
عجيب . افقت فى لحظتها .. فلما فتحت عينى وجدت زوجى جالسا على السرير فى
حالة من الخوف و الهلع . قلت له " مالك جالس هكذا ؟ " قال " هل أنت بخير ؟"
قلت له " الحمد لله أنا بخير " . و جلست و قصصت عليه ما حدث لى تماما و أنا
متأثرة غاية التأثر ، فقال " هونى على نفسك و دعك من هذه التخاريف " . و
حاولت جاهدة أن أعرف ما الذى أيقظه أو ماذا رأى أو سمع فلم يجيبنى بكلمة .
و فى الصباح قمت فرحة سعيدة ، و عندما كنت أبدل ملابسى وجدت ملابسى
الداخلية ملطخة بالدم – و أخرجت ملابسها من كيس بيدها و إذا دائرة من
الأمام و من الخلف أثر الحربة التى طعنها هذا الفارس العجيب .
سألتها و قد اصابتنى دهشة غامرة " هل تعرفى البطل مارجرجس ؟ " قالت " لا "
قلت لها " تعالى ورائى " و ذهبت بها إلى حيث أيقونة الشهيد العظيم مارجرجس
، فلما رأت الأيقونة هتفت بصوت صراخ " هو هو " فجلست أتكلم معها عن سيرة
أمير الشهداء .. و هى تصغى و قد أشرق وجهها متهللا ً . و قلت لها " رغم عدم
معرفتك بمارجرجس و كونك لم تدعيه أو تطلبيه للمعونة .. و لكنك عندما طلبت
إلى الله أن يخلصك فإن الله تبارك أسمه يستجيب فى الحال ، فأرسل إليك أحد
رجاله القديسين و هو قوى و سريع فى المعونة و قاهر للشياطين . إن مارجرجس
فارس شجاع ، و لما كان على الأرض كان حصانه مشهورا ً يالأقدام ، فلما صار
شهيدا ً للمسيح فى السماء أصبح حصانه المنير الذى رأيته تعبيرا ً عن قوة
الله ، أما الحربة التى يمسكها فهى ليست مادية بل هى الصليب المقدس العلامة
التى تخيف الشياطين و تكسر شوكتهم " . ثم علمتها كيف ترشم الصليب المقدس و
تتعلق به و قد صارت هذه بداية عجيبة لقصة حياة أعجب ، إبتدأتها القديسة
تريز بصداقة بسيطة و أكملها البطل الشجاع أمير الشهداء بحربته القوية ،
صلواتهم تشملنا و تحرسنا و تحرس أولادنا ..
من كتاب رائحة المسيح فى حياة أبرار معاصرين للقمص لوقا سيداروس[/font]

امجد ايوب
مشرف منتدى القديسين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى